ابن الأثير
240
الكامل في التاريخ
إلى المقتدر مرّة بعد مرّة ، وأنّهم يريدون أن يغسلوا [ 1 ] تلك السيّئة ، ولمّا أجابهم قال لهم : واللَّه إنّكم لتحملونني على البغي وكفران الإحسان « 1 » ، وما آمن أن يجيئني سهم عائر [ 2 ] فيقع في نحري فيقتلني ، فلمّا التقوا أتاه سهم كما وصف فقتله . وكان مؤنس إذا قيل له : إنّ داود عازم على قتالك ، ينكره ويقول : كيف يقاتلني وقد أخذته طفلا وربّيته في حجري « 2 » ! ولمّا قرب مؤنس من الموصل كان في ثمانمائة فارس ، واجتمع بنو حمدان في ثلاثين ألفا ، والتقوا واقتتلوا ، فانهزم بنو حمدان ، ولم يقتل منهم غير داود ، وكان يلقّب بالمجفجف « 3 » وفيه يقول بعض الشعراء وقد هجا أميرا « 4 » : لو كنت في ألف ألف كلّهم بطل * مثل المجفجف « 5 » داود بن حمدان وتحتك الريح تجري حيث تأمرها ، * وفي يمينك سيف غير خوّان « 6 » لكنت أوّل فرّار إلى عدن * إذا تحرّك سيف من خراسان وكان داود هذا من أشجع الناس ، ودخل مؤنس الموصل ثالث صفر ، واستولى « 7 » على أموال بني حمدان وديارهم ، فخرج إليه كثير من العساكر من بغداذ ، والشام ، ومصر ، من أصناف الناس لإحسانه [ الّذي ] كان إليهم ، وعاد إليه ناصر الدولة بن حمدان ، فصار معه « 8 » ، وأقام بالموصل تسعة أشهر ، وعزم على الانحدار إلى بغداذ .
--> [ 1 ] يغسلون . [ 2 ] غائر . ( 1 ) . وترك الإحسان والكفران به . U ( 2 ) . U ( 3 - 5 ) . بالمحفحف . B . A ( 4 ) . U . mO ( 6 ) . كذا ولعله مقدم ومؤخر : a toncahmuctsesuti soptsopiroirpcih . UnI ( 7 ) . عليها و . A . ddA ( 8 ) . loreBte . P . C . mO